القندوزي
87
ينابيع المودة لذوي القربى
بفضل الله ورحمته ( 1 ) . إلزموا الأرض واصبروا على البلاء ، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم و ( 2 ) هوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا ما لم يعجله الله لكم ، فإنه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله وأهل بيته مات شهيدا ووقع أجره على الله ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النية مقام إصلاته ( 3 ) بسيفه ( 4 ) ، فان لكل شئ مدة وأجلا . [ 33 ] ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية : فانا صنائع ربنا والناس بعد صنائع لنا . [ 34 ] ومن كلامه لكميل بن زياد النخعي : قال كميل بن زياد : أخذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه ) بيدي فأخرجني إلى الجبانة ، فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال : يا كميل [ بن زياد ] إن هذه القلوب أوعية ( 5 ) فخيرها أوعاها ( 6 ) فاحفظ عني ما أقول لك : الناس ثلاثة : عالم ( 7 ) رباني ومتعلم على سبيل النجاة ، وهمج ( 8 ) رعاع ( 9 ) أتباع
--> ( 1 ) في المصدر : " بفضل رحمته " . ( 2 ) في المصدر : " في " . ( 3 ) إصلات السيف : سله . ( 4 ) في المصدر : " لسيفه " . [ 33 ] نهج البلاغة : 385 كتاب 28 . [ 34 ] نهج البلاغة : 495 قصار الجمل 147 . ( 5 ) أوعية - جمع وعاء - : وهو الاناء وما شابهه . ( 6 ) أوعاها : أشدها حفظا . ( 7 ) في المصدر : " فعالم " . ( 8 ) الهمج : الحمقى من الناس . ( 9 ) الرعاع : الاحداث الطغام الذين لا منزلة لهم في الناس .